الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
172
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الأنس : وحشتك منك ومن نفسك ومن الكون ، والأنس بالله يقتضي الاطمئنانية « 1 » » « 2 » . الشيخ أبو بكر الكلاباذي يقول : « قال بعضهم : الأنس : هو أن يستأنس بالأذكار ، فيغيب به عن رؤية الأغيار » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « الأنس : هو عيش السر من غير ملاحظة البر . [ وهو ] : حياة القلب بنسيم القرب . [ وهو ] : برد الحياة بوداد المداناة . [ وهو ] : وجد الحبيب لفقد الرقيب . [ وهو ] : ذوق الوصول فوق المأمول » « 4 » . الشيخ عبد اللَّه الهروي يقول : « الأنس : عبارة عن روح القرب » « 5 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الأنس : معناه استبشار القلب وفرحه بمطالعة الجمال ، حتى إنه إذا غلب وتجرد عن ملاحظة ما غاب عنه ، وما يتطرق إليه من خطر الزوال عظم نعيمه ولذته » « 6 »
--> ( 1 ) ورد في الأصل الاطمأنينة . ( 2 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 66 . ( 3 ) الشيخ أبو بكر الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف - ص 107 . ( 4 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 69 . ( 5 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 69 . ( 6 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 313 .